الاسم: عاشق طيبه
البلد: السـعودية
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

الكريم فى اللغة هو الشىء الحسن النفيس ، والعرب تسمّي الشيء الذي يدوم نفعه ويسهل تناوله كريماً، وهو أيضا السخى الكثير الخير وقيل الجواد المفضل ، والفرق بين الكريم والسخي ان الكريم يعطي بدون طلب وكثير الاحسان بدون طلب اما السخي فهو الذي يعطي على طلب ولذلك نجد ان الله سبحانه سمى نفسه بالكريم فهو الذي يعطي عبده بدون ان يسأله فكيف بمن سأله .
يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كرم الله سبحانه وتعالى انه قال (إنى لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، وآخر أهل النار خروجا منها ، رجلا يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ، وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم لا يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا ) وضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، هذا يا احبائي هو جزء من كرم الرب جل في علاه في الاخرة يوم الحساب فكيف بكرمه في الدنيا فانه سبحانه لاينتهي كرمه ولا يمنعه عن احد كان مؤمنا او كافر فاننا نرى كرمه على اليهود والنصار والوثنين وما منعهم من هذا الكرم الالهي بل ان من الكرم الالهي الكبير على عبده ان جعل على الانسان حفظه يحفظونه بالليل والنهار يحفظونه من كل سوء قد يقع عليه الا من امرا اراده الله به وهؤلاء الحفظة الكرام هم مع كل انسان مؤمن او كافر .
OpenQuran(39+1,%2059+1)”وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) فجعل الدعاء عبادة لله تعالى ويلا يفعل ذلك الا كريم
قد يقول قائل اني دعوت الله كثيرا ولم يستجب لي فاقول له ان الله سبحانه وتعالى يحبك فان لم يستجب لك فامر من ثلاثة اما ان هذا الامر الذي تطلب قد يحولك من حال طيبة الى حال سوء ولا يريد الله بك الا الطيب فيمنعه عنك ويثيبك على دعائك درجات عنده او يؤخر هذا الطلب حتى يحين الوقت الذي يصلح ان يعطيك الله فيه ما طلبت كأن يطلب الانسان مالا فيدعو ويدعو ولا يعطى ثم تحين فرصة خير على هذا الانسان كأن تظهر ارض للبيع او بيت للبيع وتكون خيرا على هذا الانسان فعندها يعطيه الله سبحانه لينتفع به فيشتري البيت او الارض ولو كان قد اعطاه من قبل هذا قد يضيعه او يسرق منه اما الحالة الثالثة قد يمنع عنه اجابة الدعاء لما اعد الله له في الاخرة من مقام فيريد الله ان يؤخر مسألته الى يوم الحساب فيعطيه بدلا عن دنياه جنة ونعيما وملك عظيما ، فلا تيأس اخي واختي من الدعاء لله فان الله يستحي ان يرد يد الداعي صفرا كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم والحوا في الطلب فان الكريم يحب ان تلحوا عليه يحب ان يسمع صوتكم فانتم عباده المؤمنين فانه سبحانه يتعطي عباده اجمع من خيرا عام ويعطي عباده المؤمنين من خيرا خاص نعم انه يخص عباده المؤمنين بخيرا ليس الا لهم فقط وهل النظر الى وجهه الكريم سبحانه يوم القيامة الا من هذا الخير الخاص الذي يتكرم به على عباده المؤمنين فلا ينظر الى وجهه الكريم الا من امن به فاطلبوا من ربكم ولا تيئسوا فان الدينا لا خيرا فيها وانما هي
(أمل) كلمة من ثلاثة حروف ولكن كلمة لها رنين خاص وجميل لا يعرفه الا اصحاب القلوب المؤمنة كلمة هي ممحاة لحروف الـ (يأس) فتضفي على الحياة متعة لا تضاهيها متعة كلمة تجعل الفقير يستمتع بفقرة والمريض يستمتع بمرضه وصحاب المشاكل يستمتع بمشاكله اذا ترافق بهذه الكلمة ايمان
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الايمان بماذا ؟ الجواب عند نبي الله يعقوب عندما قال لابنائه (يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) نعم الايمان بالله قد يقول قائل انا اؤمن بالله اقول نعم ان كنت تؤمن بالله فلا يأس مع الايمان بالله بل ان الايمان بالله سبحانه وتعالى يبعث على الأمل كيف هل تؤمن ان مصائر العباد انما قدرها الله أي ان الفقر والغنى الصحة والمرض سوء الحظ وحسنه الجمال والقبح كمال الجسد ونقصه كلها امور موجودة بين الناس بقدر الله تعالى فهو الذي جعل الفقير فقيرا وهو الذي جعل ما دون الفقر وهو الذي جعل الغني غنيا هو الذي قدر كل شيء هذا هو الايمان بالله تعالى فان كان هذا هو الايمان الذي تؤمن به فثق تماما انك لن تجد الا الأمل .
يحكى ان رجلا في هذا العصر كان به من الفقر ما الله به عليم وكان وحيدا كان الناس يقولون ان هذا الرجل ان مات لن يعلم به احد الا بعد ان تتحلل جثته يقطن في الخرابة ومع ذلك كان هذا الرجل سعيدا في حياته لا احد كان يعلم كيف ياكل كيف يشرب بل كيف عاش كل هذه الفترة برغم فقرة الشديد جدا لكن ما كان يعلمه الناس هو قوة ايمانه بالله سبحانه وتعالى ورضاه بما هو فيه
في سنة من السنوات وفي يوم السادس والعشرون وليلة السابع والعشرون من شهر رمضان المبارك اراد ان يعتمر وهو لا يملك من حطام الدينا شيء حتى يذهب به الى مكة المكرمة وشاء الله ان هناك جماعة من الحي كانت ذاهبة الى العمرة في نفس هذ اليوم فأخذوه معهم ليكسبوا فيه اجرا وهناك وبعد صلاة الظهر وقيل العصر مات هذا الرجل في داخل الحرم نعم مات في داخل الحرم وصلي عليه بعد صلاة العشاء اتعلمون كم كان عدد المصلين في تلك الليلة كان عددهم ثلاثة ملايين مصلي كلهم كان ينتظر صلاة التراويح اما لادائها او لاكمال الطواف وكانت ليلة القدر هذا الذي قيل من قبل انه لن يعرف بموته احد اذا مات اذ برب العزة والجلال لا يرضى الا لهذا الراضي بحكمه فيه ان يصلي عليه ثلاثة ملايين مسلم والغريب ايضا انه لم تكن في تلك الليلة جنازة غيره ولقد تمنى كثيرون ان يكونوا مكانه نعم لا تستغرب اخي لقد تمنى الناس في تلك الليلة ان يكون هو الذي مات في تلك الليلة
اخي العزيز اختى العزيزة ان الله جل في علاه لم يجعل الفقير فقيرا لكرهه له ولم يجعل الغني غنيا لمحبته فيه انما لكل شيء عنده حكمه
اخي العزيز اختي العزيزة لماذا اليأس في الحياة لا اظن ان هناك ما يُفقد منه الامل في هذه الحياة ولا اظن ان هناك موقف يمكن ان يكون موقف يأس كموقف نبي الله يونس عليه السلام عندما التقمه الحوت ضع نفسك في هذا الموقف هل يمكن ان تنجو هذا هو موقف اليأس الحقيقي موقف يتيقن معه الموت الا ان نبي الله يونس عليه السلام لم يفقد الامل فماذا يقول الله تبارك وتعالى عنه وعن هذا الموقف العصيب جدا ( وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( ) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ) نعم اخواني الاعزاء يقول الله سبحانه وتعالى انه مثلما انقذ يونس عليه السلام من هذا الغم من هذا الموقف الميؤس منه كذلك ينجي الله المؤمنين من مثل ذلك فاذا كان الله سبحانه وتعالى بقادرا على ان ينجي يونس عليه السلام من بطن الحوت من داخل اعماق البحار اليس بقادر على ان ينقذ عباده المؤمنين من اشد الكروب ولا اظن ان هناك كرب شديد مثل ما كان كرب نبي الله يونس عليه السلام
اخوتي يروى ان سفينة غرقت – وهذا حدث من زمن قريب – ولم ينج منها الا واحد القاه البحر على جزيرة ليس بها من بشر فظل بها هذا الرجل ايام طويلة حتى أيس من ان ينقذه احد او يجد على الجزيرة بشر وفي احدى الايام اشعل نارا يتدفء بها ويستأنس بها في وحدته وكان اشعلها على قمة مرتفعة نوعا ما ثم ذهب ليبحث له عن طعام وفي هذه الاثناء أمطرت السماء فعاد الرجل مسرعا الى موضع النار التي اشعلها فوجدها قد انطفأت بفعل المطر وكان قد اشعلها بصعوبة فاخذ يبكي الرجل مما وقع له من اليأس والاحباط – في نظره هو – ويصيح محتجا على رب العباد لماذا اطفأ له هذه النار وهي مؤنسته الوحيدة في هذه الجزيرة وتلفظ بكلمات لا تليق بمسلم ونسي قوله تعالى (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) وقوله تعالى (فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) نعم نسي ذلك ولكن رب العباد الذي سمى نفسه الرحمن الرحيم كان يدخر له الفرج بالرغم مما يرى هذا الرجل ان الذي حل عليه هو المصائب نعم يا اخواني ما كانت الا ساعات قليلة حتى راى هذا الرجل قارب يهبط منه بعض البحارة على الجزيرة فهرع من موضعه اليهم فلما صعد معهم على سفينتهم واستفسر منهم عن سبب قدومهم الى الجزيرة قالوا ان العاصفة التي عصفت بالبحر الجأتهم الى هذه الجزيرة فلما انتهت العاصفة شاهدوا دخانا يصعد من الجزيرة فظنوا ان هناك من يطلب المساعدة لذا قرروا ان يرسوا قريبا من الجزيرة ويستطلعوا الخبر عندها علم الرجل ا










