الاسلام والتعايش مع الاديان الاخرى
كتبهاعاشق طيبه ، في 28 يناير 2008 الساعة: 13:18 م
اود اولا ان اعرف المسلم ، من هو المسلم ، هو من سلم الناس من لسانه ويده هذا في اللغة اما في الشرع بالاضافة إلى ما ذكر فانه يوحد الله وحده لا شريك له توحيدا خالصا كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم .
اما الاسلام فتعريفه هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والهروب من الشرك وهذا هو التعريف الشرعي للاسلام .
يتناهى إلى مسامعنا اليوم في الاخبار ونقرأ في الصحف عن موضوع الاسلام والتعايش مع الغرب والاسلام والاديان الاخرى ، يجب ان نصحح صورة الاسلام والمسلمين لدى الغرب وما إلى ذلك من المواضيع التي كثرت بين بعض الدعاة الجدد من الذين درسوا بالغرب او الذين انتسبوا إلى الدعوة إلى الاسلام من باب نشر الدين فقط ، ولكن غاب عن ذهن هؤلاء معنى تعايش الاسلام مع غيره من الاديان الاخرى
ان الاسلام لا يمنع ان يتعايش المسلم مع غيره من الناس من اصحاب الديانات الاخرى فالرسول صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة المنورة وفيها اليهود ولم يكونوا اقلية بل كانت بالمدينة وحدها ثلاث قبائل يهودية تعيش مع الانصار هذا غير القبائل التي كانت تعيش بخيبر
لقد ابرم النبي صلى الله عليه وسلم اتفاقية دفاع مشترك مع اليهود بالمدينة عن المدينة في حال قام احد بالهجوم على المدينة ومن هنا نرى ان النبي صلى الله عليه وسلم حقق مبدأ المواطنة في البلد الواحد بصرف النظر عن الاديان في البلد الواحد الا ان اليهود وبالرغم من انهم والانصار يعدوا حسب اعراف اليوم من بلد واحدة ومواطنون بنفس الدرجة خانوا النبي صلى الله عليه وسلم فحاولوا في مرة ان ينقلبوا على السلطة في المدينة والمتمثلة في النبي صلى الله عليه وسلم اذ حاولوا قتله وحاولوا اخرى في التحالف مع المشركين فمن اجل ذلك – وحسب ما هو متبع في قوانين العالم في الوقت الراهن – اعتبرهم النبي صلى الله عليه وسلم خائنين ليس لانهم يهود بل لانهم خانوا العهد وخانوا الوطن الذين يعيشون فيه فحاربهم واخرجهم من المدينة ولم يقتلهم مع انه في اعرافنا اليوم وقوانينا اليوم ان الخائن ليس له جزاء الا القتل لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم بل اجلاهم من المدينة
نفهم من هذا التصرف من النبي صلى الله عليه وسلم انه تعايش مع اليهود سلما في اول الامر ولم يناصبهم العداء بل واقر تحالفات بعض الصحابة من الانصار مع اليهود ولم يأمرهم بان يفضوا هذا التحالف ولكن عندما قام اليهود وناصبوا المسلمين العداء لم يقم النبي صلى الله عليه وسلم بعمل اجتماعات مع اليهود لتوضيح وجهة الاسلام او لتبين سبب هذا العداء او قام بعمل مؤتمرات حول ما يعرف اليوم بتقارب الاديان لم يفعل صلى الله عليه وسلم هذا كله انما قام وحاربهم
نحن اليوم نرى الغرب باقبح صور العداء لنا وما زلنا نرى انه يجب ان نبين وجهة الاسلام للغرب ويجب ان نصحح مفاهيم الاسلام عند الغرب ويجب ان نتبين سبب عداء الغرب للاسلام والمسلمين
ان الله سبحانه وتعالى اخبرنا في كتابة العزيز في قوله تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ان سبب العداء هو اننا يجب ان نتبع ملتهم أي ان كل ما قيل حول ارهاب المسلمين وتشدد المسلمين وما إلى ذلك ما هو الا غطاء للسبب الرئيسي الذي اخبر به رب العزة والجلال ، اذا فمهما فعلنا لن نسطيع ان نرضي اليهود ولا النصارى والله لو قمنا بجعل كل مسلم عبدا لكل نصراني يمتلكه لما ارضى ذلك النصارى لماذا نعود مرة اخرى ونقول قوله تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) اذا هذه المؤتمرات ما هي الا مضيعة للوقت وللجهد .
يا اخوان ان الغرب يعرف عن الاسلام اكثر منا نحن المسلمون نعم هذا صحيح فبينهم يعيش مسلمون من الغرب نفسه وفيهم من المسلمين العرب وفيهم من المسلمين من اجناس أخر اذا قولنا ان الغرب لا يعرف الاسلام ولا حقيقته فهذا قول باطل ، نحن لا يغيب عنا قصة ذلك الطفل البريطاني ذو العشرة ربيعا والذي اسلم في هذا السن كيف اسلم وهو نصراني وابوه نصراني وامه نصرانيه طفل بهذا العمر كيف اسلم ، لقد قرأ مثله مثل كل بني شعبه الانجليز نعم فالشعوب الاوروبية معروف انها تحب القراءة فهذا الطفل الصغير قرأ ولكن السؤال كيف تسنى لهذا الطفل الصغير ان يعرف ان هناك دين اخر في الدنيا غير دينه والذي عليه ابوه وامه ؟! الجواب لقد سمع عن الاسلام في التلفاز وسمع عنه في مدرسته ولدية اقران مسلمون وفي حيه يقطن اطفال مسلمون هكذا تعرف هذا الطفل الصغير على السلام وبعد قرأت عديدة في كتب تتحدث عن الاسلام اختار هذا الطفل ان يكون مسلما ، طفل بالنسبة لنا لم يبلغ من الخبرة ما يؤهله لفهم الدنيا اقتنع بالاسلام اذا اين العلة في الغرب ؟! العلة تكمن في ان هناك اناس من الغرب لا يريدون الاسلام ليس لانهم غير مقتنعين بانه دين سماوي ولكن لانهم يخشون من شيء اسمه الالتزام نعم الالتزام واقصد هنا الالتزام بتعاليم الاسلام هذا الكلام قد سمعته من بعض نصارى العرب الذين لي معرفة بهم عدم اسلامهم هو ان الاسلام به تعاليم يجب الالتزام بها عكس الدين المسيحي العصري والذي اوهم اتباعه ان نبي الله عيسى عليه السلام سوف ينزل من السماء في اخر الدنيا لا ليحارب الدجال بل ليصطحب كل مسيحي مؤمن به إلى الجنة بغض النظر عن افعاله اما الاسلام فهناك عقاب لبعض المعاصي في الدنيا غير العقاب في الاخرة لبعض العصاة لمن شاءت له الارادة الالهية ذلك وقد يتغمده الله برحمته فيغفر له
ولنسال انفسنا لماذا بعد احداث 11 سبتمر زاد عدد المسلمين عما كان قبل هذه الاحداث حتى جعل هذا الامر يقلق امريكا ؟ مالذي يجعل جنود امريكان حضورا إلى منطقة الخليج ايام حرب الخليج الثانية ان يسلموا مع العلم انه منع على الجنود الامريكان ان يختلطوا مع الجنود السعوديين او أي جنود لقوة عربية في المنطقة
اذا فالغرب يعرف الاسلام ويعرف المسلمين بل ان بعض الكتاب الغربيين المعتدلين يشكك في ان احداث 11 سبتمبر والتفجيرات التي تحدث في اوروبا من افعال المسلمين وعند سؤاله عن سبب تشكيكه بذلك يكون رده "انا اعرف المسلمين جيدا"
احبابي ان الغرب قد اذونا في حبيبنا ونبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم فماذا فعلنا ؟ نعم نحن الشعوب قاطعنا المنتجات الدنماركية وبعض من علمائنا الكبار الافاضل والدعاة ذوي العلم الشرعي نادوا بهذه المقاطعة وما زالوا الا ان بعض الدعاة هداهم الله ساروا إلى عقد المؤتمرات والاجتماعات لمعرفة السبب الذي دعا الدنماركيين لما فعلوه ويحاولوا ان يوضحوا حقيقة النبي صلى الله عليه وسلم وكلنا راينا هذا المؤتمر وذلك الحوار الذي اداره عمرو خالد والحبيب الجفري مع بعض المسئولين الدنماركيين ومفكريهم والذي في الاخير خرجوا ولم ينالوا الا العناد من الجانب الدنماركي في التشدد بحقهم في الاستهزاء باي من كان وهذه حرية الراي لديهم
واليوم يطالعنا الهولنديون بما فعله الدنماركيون ولكن أسوء حيث قاموا بعمل مقطع سنمائي عن القران الكريم والاسلام ونبي الرحمة ، ان هذا الفعل من النصارى وهم يعلمون ان ذلك يجرح مشاعر المسلمين ما هو الا ابلغ دليل على ان النصارى مهما فعلت لهم لن يرضيهم الا ان يدمر الاسلام .
بالامس القريب سمعت في احدى المحطات الرياضية ان احد اللاعبين في المنتخب المصري بعد ان سجل هدفا لمنتخب بلاده في بطولة كأس القارة الافريقية قام برفع فنيلته الرياضية لتظهر تحتها فنيلة مكتوب عليها (تضامنا مع اخواننا في غزة) عبارة عادية تبين ما لهذا اللاعب من مشاعر يكنها لشعبنا الفلسطيني المحاصر في غزة الحبيبة ماذا كان رد اتحاد الكرة الافريقي استهجن الفعل هذا وانكره وقد يفرض عقوبة على اللاعب بحرمانه من المشاركة في باقي مباريات بلادة لانه وحسب رايهم ان كرة القدم لا دخل لها في الامور السياسية أي ان ما يحصل في غزة هو امر سياسي لا انساني ، وقد حدث ان بعض اللاعبين في المنتخب الغيني في بطولة سابقة بعد ان سجل احد لاعبي منتخبهم هدفا قاموا بنفس العمل الا ان هذه المرة كان على فنلاتهم شعار لاسرائيل ولم يستهجن احد هذا العمل الا الجمهور المسلم بل وعدا هذا من قبيل رد الجميل لان حكومة اسرائيل كان لها الفضل على هؤلاء النفر من اللاعبين في الاحتراف الخارجي واللعب في اندية اسرائيلية
اخواني ان الاسلام دين جميل يامرنا ان نعيش مع الاخرين في سلام وان لا نعتدي على احد مسلما كان او غير مسلم الا انه في نفس الوقت يامرنا ان لا نسكت عن اعتداء يقع علينا من قبل غير المسلمين وان السكوت على ذلك من قبيل الذل والهوان فكيف ونحن الان يسب نبينا وتنتهك حرمة الاسلام ولا يحق لنا الرد عليهم انما يقال لنا اذا كان عندكم اعتراض تحاورا ولكن اذا قام احد بالتشكيك في محرقة الهولوكوست التي تدعي اليهود انها وقعت عليهم قامت الدنيا وقعدت واقيمت المحاكمات وطالبت باقصى العقوبة على من ابدى رايه في التشكيك بهذه المحرقة
في زمن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه حضر يهودي إلى مجلسة وفي المجلس انس بن مالك رضي الله عنه فتطاول هذا اليهودي على النبي صلى الله عليه وسلم فقام انس بن مالك وخرج من المجلس فعندما اراد اليهودي ان يخرج منعه معاوية رضي الله عنه حتى انتصف الليل ثم نادى على حاجبه وسأله عن انس بن مالك رضي الله عنه فاخبره انه ظل واقفا طوال اليوم بالقرب من دار الخلافة ولم يفارقها الا في اوقات الصلاة حتى انتصف الليل ثم ذهب فعندها امر معاوية اليهودي بالذهاب وفي اليوم التالي طلب معاوية من انس ان يحضر اليه وساله عما دعاه إلى فعل ما فعل بالامس فاخبره انس : يا امير المؤمنين كنا نعد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من سب الله ورسوله كافر لا توبة له وقد ظللت انتظر ذلك اليهود إلى منتصف الليل حتى يخرج فاقتله ولولا اني رجلا مسن لظللت انتظره حتى اقتله" فلم يرد عليه معاوية ولم يعترض على فعله ، هذه هي الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم
احبتي لا اطيل عليكم اكثر من ذلك فان في النفس شيء ثقيل من ردة فعل بعض الدعاة عندما يهان نبينا او يهان ديننا والله لقد كان حقا علينا ان نقاتلهم على تطاولهم على النبي صلى الله عليه وسلم لا ان نعقد معهم المؤتمرات والندوات ومن يدعي ان مقياس القوى غير متساوي حتى نقاتلهم نقول منذ متى وجيوش الاسلام تحارب الكفر وهي اقوى واكثر من جيوشهم اننا لا نحارب بكثرة ولا بقوى السلاح انما بهذا الدين فمتى خشيناهم ولم نخشى الله سبحانه وتعالى دب في قلوبنا الخوف منهم وارتجفت اوصالنا من هيبتهم المزيفة
نصر الله هذه الامة العظيمة واعاد لنا امجادنا المجيدة ليس بايد أناس يدعون إلى الذل والهوان انما بايد رجال يجأرون بالجهاد في الله ولله لنشر كلمة الحق ورد كلمة الباطل اللهم امين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 30th, 2008 at 30 يناير 2008 6:08 ص
ايها العاشق لطيبة طيب الله ايامك ان التصدي لمثل هذه المواضيع هي نصرة للاسلام والمسلمين اسأل الله لك التوفيق والسداد 0 انصر الاسلام دين المحبة والوئام
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 7:16 م
المرجو اعطاء صور
يونيو 16th, 2008 at 16 يونيو 2008 3:11 م
والله ممتاز