الكريم جل في علاه
كتبهاعاشق طيبه ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 19:03 م
الكريم فى اللغة هو الشىء الحسن النفيس ، والعرب تسمّي الشيء الذي يدوم نفعه ويسهل تناوله كريماً، وهو أيضا السخى الكثير الخير وقيل الجواد المفضل ، والفرق بين الكريم والسخي ان الكريم يعطي بدون طلب وكثير الاحسان بدون طلب اما السخي فهو الذي يعطي على طلب ولذلك نجد ان الله سبحانه سمى نفسه بالكريم فهو الذي يعطي عبده بدون ان يسأله فكيف بمن سأله .
يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كرم الله سبحانه وتعالى انه قال (إنى لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، وآخر أهل النار خروجا منها ، رجلا يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ، وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم لا يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا ) وضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، هذا يا احبائي هو جزء من كرم الرب جل في علاه في الاخرة يوم الحساب فكيف بكرمه في الدنيا فانه سبحانه لاينتهي كرمه ولا يمنعه عن احد كان مؤمنا او كافر فاننا نرى كرمه على اليهود والنصار والوثنين وما منعهم من هذا الكرم الالهي بل ان من الكرم الالهي الكبير على عبده ان جعل على الانسان حفظه يحفظونه بالليل والنهار يحفظونه من كل سوء قد يقع عليه الا من امرا اراده الله به وهؤلاء الحفظة الكرام هم مع كل انسان مؤمن او كافر .
OpenQuran(39+1,%2059+1)”>وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) فجعل الدعاء عبادة لله تعالى ويلا يفعل ذلك الا كريم
قد يقول قائل اني دعوت الله كثيرا ولم يستجب لي فاقول له ان الله سبحانه وتعالى يحبك فان لم يستجب لك فامر من ثلاثة اما ان هذا الامر الذي تطلب قد يحولك من حال طيبة الى حال سوء ولا يريد الله بك الا الطيب فيمنعه عنك ويثيبك على دعائك درجات عنده او يؤخر هذا الطلب حتى يحين الوقت الذي يصلح ان يعطيك الله فيه ما طلبت كأن يطلب الانسان مالا فيدعو ويدعو ولا يعطى ثم تحين فرصة خير على هذا الانسان كأن تظهر ارض للبيع او بيت للبيع وتكون خيرا على هذا الانسان فعندها يعطيه الله سبحانه لينتفع به فيشتري البيت او الارض ولو كان قد اعطاه من قبل هذا قد يضيعه او يسرق منه اما الحالة الثالثة قد يمنع عنه اجابة الدعاء لما اعد الله له في الاخرة من مقام فيريد الله ان يؤخر مسألته الى يوم الحساب فيعطيه بدلا عن دنياه جنة ونعيما وملك عظيما ، فلا تيأس اخي واختي من الدعاء لله فان الله يستحي ان يرد يد الداعي صفرا كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم والحوا في الطلب فان الكريم يحب ان تلحوا عليه يحب ان يسمع صوتكم فانتم عباده المؤمنين فانه سبحانه يتعطي عباده اجمع من خيرا عام ويعطي عباده المؤمنين من خيرا خاص نعم انه يخص عباده المؤمنين بخيرا ليس الا لهم فقط وهل النظر الى وجهه الكريم سبحانه يوم القيامة الا من هذا الخير الخاص الذي يتكرم به على عباده المؤمنين فلا ينظر الى وجهه الكريم الا من امن به فاطلبوا من ربكم ولا تيئسوا فان الدينا لا خيرا فيها وانما هي معبرا الى الاخرة ولو كانت تساوي عند الله سبحانه وتعالى جناح بعوضة لما سقى منها كافر شربة ماء وانما هي للذين كفروا به واما الاخرة ونعيمها فهي للذين اتقوا وكان بربهم يؤمنون ، انظروا اخوتي الى الصحابي ثعلبه عندما طلب من الرسول الكريم ان يدعو له ان يهبه الله سبحانه وتعالى المال فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمتنع ليس لشيء الا لان النبي علم من الله سبحانه وتعالى ما سيكون من امر هذا الرجل وعندما الح عليه دعا له وانظر اخي الكريم الى رب العباد الجواد الكريم فانه ومع علمه الأزلي وما هو في سابق علمه من ان هذا الصحابي بعد ان يحصل على طلبه سيتحول حاله من حال الى حال وسيبخل ويمنع الزكاة الا انه اعطاه المال الكثير حتى قيل انه من كثرة غنمه وإبله لم تتسع المدينة المنورة لحلاله فخرج به خارج المدينة وقد منع هذا الصحابي الزكاة ولم يقبلها بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم منه حتى توفاه الله صلى الله عليه وسلم
ارأيت اخي الكريم ان رجل كريم يعطيك وهو يعلم انك سوف تنكر عليه كرمه وسوف تحاربه بهذا الكرم لن تجد هذا الرجل ابدا لكن الله سبحانه وتعالى يعطي العبد حتى ان علم منه كفر النعمة الم ترى انه اعطى النمرود ملكا عظيم مع كفره به الم ترى انه اعطى فرعون ملك عظيم وهو كافر به بل ان فرعون حتى مماته لم يمرض مرضا واحدا لا عارضا ولا غيره مما جرأه على الله سبحانه وتعالى وادعى الالوهية هل نظرت الى عطايا الكريم الى اهل الكفر والضلال انه يعطيهم المطر والنبات والرزق برغم كفرهم به فيا اخوتي لا تبخلوا على انفسكم ان تطلب من الله تعالى فانه هو الوحيد القادر على ان يهيئ لك من العدم مخرجا مما انت فيه ان كنت في ضائقه مالية فاطلب الله سبحانه وان كنت تشكو الدين فاطلب الله ان يفك دينك وان كنت في أي حال تشكو فاطلب الله سبحانه يعطيك من كرمه ويزيد لك بل تمنى على الله تعالى نعم تمنى فقط يعطيك الله تعالى ما تتمنى فقد قال بعض العلماء ان التمني على الله تعالى كالدعاء ، ارايتم الى أي مدى كرم ربكم يعطيكم على امانيكم التي لم تتحدثوا بها فبالله عليكم لا تغضبوا الله منكم واطلبوه تجدوا عنده ما تتمنوه واكثر ، رزقكم الله الايمان الخالص واليقين التام واعطاكم الله ما طلبتم وما لم تتطلبوا اللهم امين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























