الامل

كتبهاعاشق طيبه ، في 24 أكتوبر 2007 الساعة: 20:19 م

(أمل) كلمة من ثلاثة حروف ولكن كلمة لها رنين خاص وجميل لا يعرفه الا اصحاب القلوب المؤمنة كلمة هي ممحاة لحروف الـ (يأس) فتضفي على الحياة متعة لا تضاهيها متعة كلمة تجعل الفقير يستمتع بفقرة والمريض يستمتع بمرضه وصحاب المشاكل يستمتع بمشاكله اذا ترافق بهذه الكلمة ايمان

لكن السؤال الذي يطرح نفسه الايمان بماذا ؟ الجواب عند نبي الله يعقوب عندما قال لابنائه (يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)  نعم الايمان بالله قد يقول قائل انا اؤمن بالله اقول نعم ان كنت تؤمن بالله فلا يأس مع الايمان بالله بل ان الايمان بالله سبحانه وتعالى يبعث على الأمل كيف هل تؤمن ان مصائر العباد انما قدرها الله أي ان الفقر والغنى الصحة والمرض سوء الحظ وحسنه الجمال والقبح كمال الجسد ونقصه كلها امور موجودة بين الناس بقدر الله تعالى فهو الذي جعل الفقير فقيرا وهو الذي جعل ما دون الفقر وهو الذي جعل الغني غنيا هو الذي قدر كل شيء هذا هو الايمان بالله تعالى فان كان هذا هو الايمان الذي تؤمن به فثق تماما انك لن تجد الا الأمل .

يحكى ان رجلا في هذا العصر كان به من الفقر ما الله به عليم وكان وحيدا كان الناس يقولون ان هذا الرجل ان مات لن يعلم به احد الا بعد ان تتحلل جثته يقطن في الخرابة ومع ذلك كان هذا الرجل سعيدا في حياته لا احد كان يعلم كيف ياكل كيف يشرب بل كيف عاش كل هذه الفترة برغم فقرة الشديد جدا لكن ما كان يعلمه الناس هو قوة ايمانه بالله سبحانه وتعالى ورضاه بما هو فيه

في سنة من السنوات وفي يوم السادس والعشرون  وليلة السابع والعشرون من شهر رمضان المبارك اراد ان يعتمر وهو لا يملك من حطام الدينا شيء حتى يذهب به الى مكة المكرمة وشاء الله ان هناك جماعة من الحي كانت ذاهبة الى العمرة في نفس هذ اليوم فأخذوه معهم ليكسبوا فيه اجرا وهناك وبعد صلاة الظهر وقيل العصر مات هذا الرجل في داخل الحرم نعم مات في داخل الحرم وصلي عليه بعد صلاة العشاء اتعلمون كم كان عدد المصلين في تلك الليلة كان عددهم ثلاثة ملايين مصلي كلهم كان ينتظر صلاة التراويح اما لادائها او لاكمال الطواف وكانت ليلة القدر هذا الذي قيل من قبل انه لن يعرف بموته احد اذا مات اذ برب العزة والجلال لا يرضى الا لهذا الراضي بحكمه فيه ان يصلي عليه ثلاثة ملايين مسلم والغريب ايضا انه لم تكن في تلك الليلة جنازة غيره ولقد تمنى كثيرون ان يكونوا مكانه نعم لا تستغرب اخي لقد تمنى الناس في تلك الليلة ان يكون هو الذي مات في تلك الليلة

اخي العزيز اختى العزيزة ان الله جل في علاه لم يجعل الفقير فقيرا لكرهه له ولم يجعل الغني غنيا لمحبته فيه انما لكل شيء عنده حكمه

اخي العزيز اختي العزيزة لماذا اليأس في الحياة لا اظن ان هناك ما يُفقد منه الامل في هذه الحياة ولا اظن ان هناك موقف يمكن ان يكون موقف يأس كموقف نبي الله يونس عليه السلام عندما التقمه الحوت ضع نفسك في هذا الموقف هل يمكن ان تنجو هذا هو موقف اليأس الحقيقي موقف يتيقن معه الموت الا ان نبي الله يونس عليه السلام لم يفقد الامل فماذا يقول الله تبارك وتعالى عنه وعن هذا الموقف العصيب جدا ( وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  ( ) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ) نعم اخواني الاعزاء يقول الله سبحانه وتعالى انه مثلما انقذ يونس عليه السلام من هذا الغم من هذا الموقف الميؤس منه كذلك ينجي الله المؤمنين من مثل ذلك فاذا كان الله سبحانه وتعالى بقادرا على ان ينجي يونس عليه السلام من بطن الحوت من داخل اعماق البحار اليس بقادر على ان ينقذ عباده المؤمنين من اشد الكروب ولا اظن ان هناك كرب شديد مثل ما كان كرب نبي الله يونس عليه السلام

اخوتي يروى ان سفينة غرقت – وهذا حدث من زمن قريب – ولم ينج منها الا واحد القاه البحر على جزيرة ليس بها من بشر فظل بها هذا الرجل ايام طويلة حتى أيس من ان ينقذه احد او يجد على الجزيرة بشر وفي احدى الايام اشعل نارا يتدفء بها ويستأنس بها في وحدته وكان اشعلها على قمة مرتفعة نوعا ما ثم ذهب ليبحث له عن طعام وفي هذه الاثناء أمطرت السماء فعاد الرجل مسرعا الى موضع النار التي اشعلها فوجدها قد انطفأت بفعل المطر وكان قد اشعلها بصعوبة فاخذ يبكي الرجل مما وقع له من اليأس والاحباط – في نظره هو – ويصيح محتجا على رب العباد لماذا اطفأ له هذه النار وهي مؤنسته الوحيدة في هذه الجزيرة وتلفظ بكلمات لا تليق بمسلم ونسي قوله تعالى (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) وقوله تعالى (فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) نعم نسي ذلك ولكن رب العباد الذي سمى نفسه الرحمن الرحيم كان يدخر له الفرج بالرغم مما يرى هذا الرجل ان الذي حل عليه هو المصائب نعم يا اخواني ما كانت الا ساعات قليلة حتى راى هذا الرجل قارب يهبط منه بعض البحارة على الجزيرة فهرع من موضعه اليهم فلما صعد معهم على سفينتهم واستفسر منهم عن سبب قدومهم الى الجزيرة قالوا ان العاصفة التي عصفت بالبحر الجأتهم الى هذه الجزيرة فلما انتهت العاصفة شاهدوا دخانا يصعد من الجزيرة فظنوا ان هناك من يطلب المساعدة لذا قرروا ان يرسوا قريبا من الجزيرة ويستطلعوا الخبر عندها علم الرجل ان الله سبحانه وتعالى هو المدبر لهذا كله فلو لم يطفء المطر النار ويتصاعد دخانها من ذلك الموقع المرتفع لما شاهدها اهل السفينة هذه وهم كانوا بقرب الجزيرة

اخوتي الاعزاء لم ينفع نبي الله يونس عليه السلام الا الايمان بالله ليخرج من الكرب الذي كان به ولم ينفع هذا الرجل الا رحمة الله به ليخرج مما كان فيه مع ضعف ايمانه

اخوتي الاعزاء رجلا يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يوجد مثله في ذلك اليوم من يقاتل مثله ثم يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه ان هذا الرجل من اهل النار فيتعجبون ايدخل مثل هذا المجاهد الذي لم يقاتل احد مثله المشركون النار فتبعه احد الصحابه يستطلع الامر فوجد ان الرجل كان يشتكي من جرحا له اصيب به في المعركة ولم يستطع ان يتحمل الالم فقام بوضع ذبابة سيفه (أي راس السيف المدبب) في موضع الصدر واتكاء عليها فغرسها في صدره فمات نعم انتحر من اجل انه لم يتحمل الم الجرح فادخله الله جل وتعالى النار

يا اخوتي الاعزاء ان الله سبحانه وتعالى عندما يبتلي المؤمن لا يبتليه لكرهه له بل محبتا منه سبحانه نعم محبتا منه قد يكون هذا الانسان منغمسا في المعاصي فيشفق الله عليه من عذابه فيبتليه بالمصائب لينبهه وليطهره مما هو فيه او يكون قليل الدعاء فيبتليه ليدعوه سبحانه فان الله سبحانه وتعالى اذا احب سماع صوت عبدا من عباده امر الملائكة ان يؤخروا اجابته ليسمع صوته ا وان يبتلي مؤمن ليزيده عنده سبحانه درجات ويكتب له بكل مصيبا يصيبه بها اجرا عظيما

الكل يعلم ما حدث زمن المامون الخليفة العباسي من مناصرته لدعوة خلق القران الكريم وان الذي وقف في وجهه هو الامام الجليل احمد بن حنبل عذب في السجن على ان يقول ان القران مخلوق فلم يرضخ لهذا التعذيب وظل على ما كان يقول ان القران كلام الله فماذا كافأه الله سبحانه وتعالى بعد هذا العذاب الدنيوي يقول احمد بن محمد اللبدي وهو احد علماء عصره وممن عاصر الامام احمد بن حنبل يقول " رايت احمد بن حنبل في النوم فقلت :يا ابا عبد الله ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . ثم قال : يا احمد ضربت في ستين سوطا ؟ قلت نعم يا رب قال : هذا وجهي قد ابحتك فانظر اليه " فهو ينظر الى وجهه الكريم سبحانه الى يوم القيامة فاي فضل واي اجر كبير هذا الذي هو فيه ولو تسنى لنا ان نسأل الامام احمد بن حنبل بعد هذا الثواب هل لقيت في دنياك من مصيبه لاجاب كلا من عظيم ما نال من الاجر

يا اخواني ليس اكرب من كربات يوم القيامة التي هي يوم الحساب ومع ذلك هناك امل للمؤمنين فقط

في احد مشاهد القيامة والناس في المحشر ينتظرون الحساب يؤتى بجهنم على اعين الناس يخبرنا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ان لها سبعون زمام وعلى كل زمام سبعون الف ملك يعني ان جهنم يسحبها 4.900.000 ملك عدد مهول ويدل هذا على كبر جهنم وعندما ترى جهنم الناس في ارض المحشر تفور وتزفر ثم تنتفض فيتطاير كل هؤلاء الملائكة من حولها من شدة انتفاضتها ويتعلق مالك خازن النار بساق العرش يستعيذ منها وتنفلت على اهل المحشر فيهربوا واين يهربوا ويظن كل واحدا انه داخلها داخلها وفي هذا اليأس المنقطع النظير يظهر الامل يأتي نبي هذه الامة صلى الله عليه وسلم فيمسك بزمامها فتؤمر النار ان تطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنقاد له كما ينقاد الجمل لصحابه ويبعدها عن الناس هل رايتم الى مثل هذا اليأس ومثل ظهور هذا الامل

مشهد اخر من مشاهد الامل يوم القيامة ورد في الاحاديث ان عبد من عباد الله تأتى كفة الحسنات بجوار كفة السيئات فلا ترجح احدهما  فبقول له الله اذهب وابحث لك عن حسنة فيذهب إلى امة  إلى ابية  إلى ابنة  إلى زوجتة  لا يلتفت الية احد (يوم يفر المرء من اخية * وأمة وابية * وصاحبتة وبنية * لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنية) فيراة رجل اخر  لا يملك الا حسنة واحدة  فيقول له يا اخى :خذ هذة الحسنة وادخل بها انت الجنة وانا داخل النار داخل النار فيأخذها فرحانا ويضعها فى كفة الحسنات فترجح  فيسأله الله وهو اعلم من اين لك بهذة الحسنة ؟؟  فيقول يا رب من عبدك فلان
فيقول لة الله أأتني به .
فيأتى العبد الاخر مطأطأ الرأس
فيقول له الله لما فعلت ذلك ؟؟؟
فيقول يا رب ان اخى يبحث عن حسنة وانا لا املك غيرها
فقلت يدخل بها هو الجنة وانا فى جميع الاحوال فى النار
فيقول الله جل فى علاه
لن تكون ارحم منى على عبدى خذ بيد أخيك وادخلا الجنة معا

انظر يا اخي الى موقف اليأس لكلا الرجلين فالاول ليس له الا ان يأتي بحسنة يدخل بها الجنة فيبحث عند ابيه وامه وابنه وزوجته فلا يجد قمة اليأس الجنة على مرمى حجر منه بحسنة واحد فلا يجد ثم تتجلى رحمة الله لعبده فيجد رجل قد أيس هو الاخر من دخول الجنة لانه ليس له في اعماله الا حسنة واحد فقط لا ترجح كفته فيعطيها لهذا الرجل من شدة يأسه من النجاة من النار ثم تتجلى رحمة الله تعالى لهذا العبد اليأس الذي تخلى عن حسنته الوحيدة فاصبح اكيدا انه من اهل النار فيغفر له الله بعمله ذلك فيدخلهما الاثنان الجنة

يا سبحانك يارب حتى في مواقف الحسم لا توئس عبادك من رحمتك فانت الامل ولا املا لعبادك سواك

موقف اخر من مواقف الامل اخي العزيز يامن فقد الامل لعله يجعلك تعيد حساباتك مرة اخرى وتنظر في حالك فلا تقدم على الانتحار او أي عمل يغضب ربك وما زال لك امل في فرج الكرب عنك

يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البطاقة (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ‏ ‏يقول ‏ : قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن الله عز وجل يستخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين ‏ ‏سجلا ‏ ‏كل ‏ ‏سجل ‏ ‏مد البصر ثم يقول له ‏ ‏أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون قال لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيبهت الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم اليوم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن ‏ ‏محمدا ‏ ‏عبده ورسوله فيقول أحضروه فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه ‏ ‏السجلات ‏ ‏فيقال إنك لا تظلم قال فتوضع ‏ ‏السجلات ‏ ‏في كفة قال ‏ ‏فطاشت ‏ ‏السجلات ‏ ‏وثقلت البطاقة ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم)

ارايت اخي الى قمة اليأس سجلات كلها سيئات تسعة وتسعون سجل لا توجد بها حسنة ثم يظهر الامل في هذا الموقف الذي لا ينفع معه الا رحمة الله تعالى يظهر الامل فترجح هذه البطاقة ميزانه ويدخل بها الجنة فكيف بك يامن فقد الامل وهو ما زال في هذه الدنيا لم يخرج منها بعد ، احسبت ان ربك عاجزا ان ينقذك مما انت فيه في هذه الدنيا ام كفرت به فأيست من رحمته

نختم بقصة رجل يحكى انه ما ترك معصية لله الا ووقع فيها الا الشرك بالله فلم مات ظن اهل زمانه انه من اصحاب النار لما راوه من انغماسه في المعاصي وبعد اياما من موته راه امام بلدته في المنام على هيئة حسنة وفي حلة مبهرة فساله ماذا فعل الله بك يا فلان فاجابه غفر لي ذنبي كله وادخلني الجنة فسالة كيف فقال اوقفت عند ربي لحسابي ثم امر بي الى النار وفي طريقي الى النار تمتمت بكلمات فسال الله ملائكته عما اقول وهو اعلم بما قلت فقالوا ان عبدك يقول ما كان يظن ان يدخل النار ابدا الا لانه يؤمن بك فقط فقال المولى عز وجل انا عند حسن ظن عبدي بي اشهدكم يا ملائكتي اني قد غفرت له فادخلوه الجنة

احبابي احسنوا الظن بربكم تجدوه كما تظنون والله يا اخواني ان الله سبحانه وتعالى يسارع الى عبده اذا دعاه فلا تيأسوا من رحمته ولا تفقدوا الامل في عفوه وكرمه فانه الكريم الذي لا يرد عن بابه احد والرحيم الذي يحتضن من طلب رحمته والمجير الذي يجير من استجاره سبحانه فاطلبوا ربكم ان يفرج عنكم كربكم وآلامكم واحزانكم انه مجيب سميع الدعاء

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الامل”

  1. أخي الفاضل

    أشكرك على هذه الكلمات التي استمتعت بها وابحرت في معانيها وتنتقل منا من خلق لخلق ومن كرامة لكرامة

    أحييك أخي على كلماتك الرائعة

    أخوك

    محب الحبيب

  2. اشكرك اخي الفاضل محب الرسول على مرورك الكريم وادعو الله ان يجمعك وايانا مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في جنة الفردوس

    اخوك عاشق طيبة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر