والدي النبي صلى الله عليه وسلم
كتبهاعاشق طيبه ، في 6 مايو 2008 الساعة: 06:25 ص
كثر اللغط في ما اذا كان ابوي النبي صلى الله عليه وسلم ماتا على الشرك او الايمان ، هل هما في النار ام في الجنة ؟ وغير ذلك من الاسئلة التي صنعت جدلا واسعا بين اوساط العلماء خاصة والعامة بشكل عام
والحقيقة ان الاراء كلها انصبت على انهما من اهل الفترة ولكن الاختلاف هل ماتا على الحنيفية أي على ملة نبي الله ابراهيم عليه السلام ام لا ؟
اولا يجب ان نعرف من هم اهل الفترة ، هم الذين عاشوا وماتوا ما بين الفترة التي رفع فيها نبي الله عيسى عليه السلام إلى وقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه الفترة كانت تشتمل على ثلاث ديانات في جزيرة العرب فقد كان دين ابراهيم عليه السلام في اول الامر ثم بعد ذلك عبدت الاصنام من دون الله تعالى وايضا كانت النصرانية وهي غالبا كانت في جنوب الجزيزة العربية وبعض من شمال الجزيرة وايضا كانت اليهودية وهي كانت محصورة في اليهود من بني اسرائيل الذين سكنوا الجزيرة العربية وبعضا من العرب الذين اتبعوهم على اساس انهم اصحاب دين سماوي وكان تجمعهم غالبا اما في المدينة المنورة او حولها لمعرفتهم بخروج نبي اخر الزمان منها، وايضا كانت هناك بعض الديانات الشرق اسيوية ولكن بشكل فردي جدا كالكنفوشية مثلا
اذا هذه ديانات اهل الفترة الذين عاشوا وماتوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
ثانيا عندما نقول ان شخصا ما من اهل الفترة مات على الحنيفية فما المقصود بالحنيفية ؟ المقصود بها هي دين ابراهيم عليه السلام ولكن ما صفة هذه الحنيفية ؟ لقد اورد الله سبحانه وتعالى وصفها في القران الكريم فقال سبحانه (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) سورة البقرة اية 135
وايضا قوله تعالى (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) سورة ال عمران الاية 67
وايضا قوله تعالى (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) سورة النحل اية 123
قال ابو العالية الحنيف الذي يستقبل البيت بصلاته ويرى ان حجه عليه ان استطاع اليه سبيلا
وقال مجاهد والربيع بن انس حنيفا أي متبعا ، وقال ابو قلابة الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم من اولهم إلى اخرهم ، وقال قتادة الحنيفية شهادة ان لا اله الا الله.
اذا هذا هو معنى الحنيفية ونرى ان الله سبحانه وتعالى ما ذكرها الا وذكر خلفها (وما كان من المشركين) اذ ان الله سبحانه وتعالى ينفي عنه صفة الشرك بالله وهي ما كانت في قريش قبل الاسلام
فاذا عندما نقول ان شخصا ما من اهل الفترة مات على الحنيفية أي مات موحدا لله تعالى وحدة وما اشرك مع الله احدا في عبادته
اغلب العرب كانت على عبادة الاوثان فكان لقريش مثلا اللات والعزى ولأهل الطائف هُبل وغير ذلك من الاصنام التي كانت منتشرة في جزيرة العرب حتى ان المؤرخين عدوا ثلاثمائة صنم حول الكعبة وحدها وقريش حالها حال باقي العرب فمنذ ان ادخل عمرو بن لحي هذه الاصنام ونشرها في جزيرة العرب لتعبد من دون الله تعالى كانت قريش ممن عبدت هذه الاصنام وقربت لها القرابين
اذا هل مات والدي النبي صلى الله عليه وسلم على الحنيفية ؟
لم يرد في الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان احدا من العرب مات على الحنيفية الخالصة دين نبي الله ابراهيم عليه السلام الا زيد بن عمرو بن نفيل فقد وردت الاحاديث انه يبعث يوم القيامة امة واحده ورخص في الاستغفار له فقد ورد عن ابن اسحاق ، قال ابن إسحاق : (وحدثت أن ابنه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب ، وهو ابن عمه قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنستغفر لزيد بن عمرو ؟ قال نعم فإنه يبعث أمة وحده)
وذكر ابن اسحاق في اخبار السيرة ، قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أمه (أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، قال لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة ، وهو يقول يا معشر قريش ، والذي نفس زيد بن عمرو بيده ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ، ثم يقول اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ولكني لا أعلمه ثم يسجد على راحته )
وفي صحيح البخاري قال موسى حدثني سالم بن عبد الله ولا أعلمه إلا تحدث به عن ابن عمر أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشأم يسأل عن الدين ويتبعه فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم فقال إني لعلي أن أدين دينكم فأخبرني فقال لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله قال زيد ما أفر إلا من غضب الله ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا وأنى أستطيعه فهل تدلني على غيره قال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال زيد وما الحنيف قال دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله فخرج زيد فلقي عالما من النصارى فذكر مثله فقال لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله قال ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا أبدا وأنى أستطيع فهل تدلني على غيره قال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال وما الحنيف قال دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم عليه السلام خرج فلما برز رفع يديه فقال اللهم إني أشهد أني على دين إبراهيم
وقال الليث كتب إلي هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول يا معاشر قريش والله ما منكم على دين إبراهيم غيري وكان يحيي الموءودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته لا تقتلها أنا أكفيكها مئونتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مئونتها …. انتهى
وقد روي عن جابر بن عبد الله الانصاري (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي طالب فقال : أخرج إلى ضحضاح من جهنم ، وسئل عن خديجة قال : أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب ، وسئل عن ورقة بن نوفل فقال : أبصرته في بطنان الجنة عليه السندس ، وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال : يبعث يوم القيامة أمة وحده بيني وبين عيسى)
فنجد بعض هذا الاستعراض عن زيد بن عمرو بن نفيل انه هو الوحيد الذي تحدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم من اهل الفترة وانه يبعث لوحدة امة ورخص في الدعاء له والاستغفار كما ورد سابقا ، ولم نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد تكلم عن احدا من اجداده او ابيه بمثل ما ورد عن زيد بن عمرو
اما بالنسبة لاهل الفترة والذين لم تبلغهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فقيل فيهم عدة اقوال فمنهم من قال انهم يعذرون لنص الاية الكريمة (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) سورة الاسراء الاية 15
ومنهم من قال انهم غير معذورون لبلوغ دعوة نبي الله ابراهيم عليه السلام لهم لنص الاية الكريمة (وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) سورة النساء اية 18 وايضا لنص الاية الكريمة (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ) سورة ال عمران اية 91 فقالوا ان الايات لم تستثني ولم تفرق بين من كفر قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ومن كفر بعد ذلك
ومنهم من قال ان اهل الفترة امرهم إلى الله تعالى يمتحنهم يوم القيامة ويتحدد بعدها من هم إلى النار ومن هم إلى الجنة بعلمه سبحانه وتعالى عن ما سيكونون عليه لو عاشوا حتى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم واختلفوا في صفة هذا الامتحان ولا مجال لسرد هذه الاختلاف
والأرجح عند العلماء أنهم يمتحنوا
وبالتالي فان ما ينطبق على أهل الفترة ينطبق على أبوي النبي صلى الله عليه وسلم
ثم ان الخوض في هذه المسالة ليست بذات اهمية فما الفائدة العائدة علينا اذا فصلنا في مثل هذه المسألة انكون اكرم من الله تعالى؟! ، ان الله سبحانه وتعالى قال لنبيه الكريم في كتابه العزيز (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) سورة الضحى الاية 5
يقول ابن كثير في تفسيرة فيما روي عن ابن عباس "من رضا محمد صلى الله عليه وسلم ان لا يدخل احد من اهل بيته النار" رواه ابن جرير وابن ابي حاتم واقال الحسن " يعني بذلك الشفاعة "
والخطاب من الله سبحانه لنبيه والله تعالى كريم يعطي بغير حساب فهذا امر مرده إلى الله تعالى وقد يتكرم ويتفضل سبحانه المنان بادخال ابوي النبي صلى الله عليه وسلم الجنة اكراما له صلى الله عليه وسلم وما نقص ذلك من ملك الله تعالى ، ولذلك نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخض في الحديث عن هذا الامر كثيرا فمثلا جل ذكره لامه صلى الله عليه وسلم عندما رات رؤية انه يخرج من بطنها نور اضاءت له قصور الشام
خلاصة القول ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر من أهل الفترة إلا ثلاثة هم عمرو بن لحي وورقة بن نوفل وزيد بن عمرو فاما عمرو بن لحي فاخبر انه في النار واما ورقة وزيد فتواترت الاحاديث انهما في الجنة ، فاذا هي معادلة اثنان امام واحد وكلهم من اهل الفترة ولعل الله سبحانه وتعالى قد اطلع على قلوب اهل تلك الفترة وعلم سبحانه ما سيكون منهم ان هم عاشوا حتى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ذلك يجازيهم او يمتحنهم او يغفر لهم فله سبحانه ان يفعل في ملكه ما يشاء وان يحكم في عباده بما شاء وكيفما شاء سبحانه وما ربك بظلام للعبيد
علينا بتقوى الله سبحانه وتعالى وان نهتم بامرنا قبل ان نهتم بامر من سبقنا فنحن محاسبون عن انفسنا لا عن من مضى من البشر وختاما فالله أغير منا على رسوله صلى الله عليه وسلم وقد وعده بالرضى في يوم القيامة فدعوا ما لا يفيدكم إلى ما يفيدكم في الدنيا والاخرة ، جعلني الله واياكم من سكان جنة الفردوس بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم صحبه الاخيار اللهم امين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 6th, 2008 at 6 مايو 2008 8:44 ص
فلو ان الله سبحانه ادخل كل الناس للجنة لما نقص ذلك من ملكه شيئا
ولو أراد إرضاء النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان النبي يرضى بإدخال اهل الجاهلية الجنة إذا لاستطاع الله سبحانه أن يدخلهم الجنة ولما نقص ذلك من ملك الله شيئا.
ثم أن هناك حديث نسيته حرفيا يقول: بأن رجلا أتى للنبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن أباه فقال له النبي هو في النار فحزن الرجل وذهب فناداه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أبي وأباك في النار.
ابا طالب عم النبي وقد آزره وكان موقنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل من عند الله لكنه يعذب يوم القيامة لأنه لم ينطق الشهادتين (فقط) كما أنه قال: بل على ملة عبدالمطلب فهل عبدالمطلب من أهل الفترة ؟ ؟ وهل هو من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهل ابو لهب من اهل بيته وهل أبا ابراهيم عليه السلام سيدخل الجنة وهل يرضى سيدنا أبو الأنبياء أن يدخل أباه النار وهو في الجنة ؟
لقد كان أولى بك أن تقول أنه لم يأت نص يدخل ابوا النبي صلى الله عليه وسلم الجنة وأن هذا النقاش لا يفيدنا أو يضرنا بشيء وتسكت.
اخيرا: (دع ما يريبك إلى مالا يريبك)
مايو 7th, 2008 at 7 مايو 2008 7:03 ص
عزيزي علي ذكرك الله بالشهادة كما ذكرتني واخواننا بهذا الحديث ، كلنا مؤمنون ان ابا طالب في النار وذلك لعموم احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وكلنا مؤمنون ان ابا لهب في النار وذلك لورود هذا الخبر نصا في القران الكريم في سورة المسد ولكن للعلم فان من العلماء من أول هذا الحديث على ان المقصود هنا بـ(ابي واباك في النار) يقصد بذلك عمه وشاهدهم في ذلك ان القران اخبرنا عن مشاهد مجادلة ابراهيم عليه السلام لابيه ازر والذي قبل ان ازر في الاصل هو عمه الذي رباه فسمى العم ابا ولكن هذا في النهاية اختلاف العلماء
ولكن الذي احب ان اوضححه او ان عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم كان على ملة نبي الله ابراهيم عليه السلام كما اوضحت الاثار وان مكانة عبد المطلب بين قريش كسيد لمكة لم تتحقق فعليا واصبح ذا قدرا بين الناس الا بعد قصة اصحاب الفيل لان الاثار روت ان قريش كانت تتضرع الى اصنامها لتحفظ البيت وان عبد المطلب هو وحده من كان يمسك بحلقة البيت المقدس ويهزها باكيا متوسلا الى رب العباد وحده بان يحفظ البيت وكان دعاءه كما ورد في الاسار وفي كتب السيرة (يا الهي ان كل إنسانٍ يدفع العدوان عن بيته ، فادفع يا ربّ العدوان عن بيتك )
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفاخر الا بجده فكان في غزوة حنين عندما فر المسلمون في اول المعركة واصبح النبي صلى الله عليه وسلم يناديهم فكان يقول (انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب) فاستبط بعض العلماء من هذا الفعل النبوي ان عبد المطلب قد يكون قد مات على الحنيفية لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر اباه كما جرى ذلك بين العرب او يذكر عمه والذي معروف لدى المسلمين انه ساند الدعوة حتى مماته حتى ان بعض العلماء اجاز التسمي باسم (عبد المطلب) ولا يكون للنبي صلى الله عليه وسلم ان يفتخر بأحد من اباءه واجداده ان كان من اهل النار
ثم نحن ذكرنا ان هناك قلة جدا من اهل الفترة كانت على ملة ابراهيم الخليل عليه السلام وذكرنا مثالا على ذلك زيد بن عمرو بن النفيل والاحاديث الواردة في شأنه
واحب ان اضيف اخي الكريم انني اهتممت بردك فاخذت ابحث عن قول ابوطالب عند موته (بل على ملة عبد المطلب) ماذا كان يقصد بذلك مع ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه في النار
فوجدت ان بعد المؤرخين للفترة ما بين نبي الله عيسى عليه السلام وبين بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ان الاعتقاد السائد بين العرب في مسألة ملة ابراهيم عليه السلام هي الشعائر واقصد بها الحج فقد كانت قربش وكل قبائل العرب تحج الى البيت العتيق في الجاهلية مع اشراكها بالله تعالى وعبادتها الاوثان وقد يكون هذا ما ظنه ابو طالب صوابا وهو الخطأ بعينه
اخي الحبيب نعم لم يرد اي نص في ان والدي النبي صلى الله عليه وسلم في النار ولكن ما دفعني الى كتابة مثل هذا المقال هو الحرب الدائرة في بعض المنتديات الدينية بين الصوفية واهل السنة حول هذا الموضوع اذا ان الصوفية وعلى راسهم بعض علماء اهل البيت الكرام يتشددون جزما بان والدي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ويحتجون اما على ادلة ضعيفة او موضوعة او على الاستنباط العقلي الذي لا يعتمد على دليل قوي
واخيرا دعني استميحك عذرا ان اقتبس قول الاخير (دع ما يريبك إلى مالا يريبك) فهذا ما يفترض علينا ان نكونه وجزاك الله كل الخير على مداخلتك المفيدة القيمة ورزقك الله تعالى وايانا العلم النافع الذي به يرضى عنا ويتغمدنا الله برحمته اللهم امين
اخوك عاشق طيبة
يونيو 23rd, 2008 at 23 يونيو 2008 2:20 ص
بسم الله الرحمان الرحيم
ربما يظهر للبعض أن هذا الموضوع لايفيد ولكني أرى غير هذا على الاطلاق وهو من المواضيع التي تؤرقني كثيرا
لأني أكره الاختلاف الذي يسمى اختلاف التضاد ما الحق إلا واحد كما قال الامام مالك رحمة الله عليه وهذا الموضوع من هذا الاختلاف الجنة أو النار الشيء البديهي أنهما إما في الاولى او الثانية وانا متؤكد اننا بامكاننا معرفة الحقيقة بالبحث الدقيق ربما اسمع القارئ يقول ما لهذا المعتوه كأنه يتحدث عن مسألة غما الحياة او الموت أقول وهو كذلك ألست معي أن الذي يعتقد بأنهما في الجنة واجب عليه كمسلم أن يترحم عايهما فكيف غن كانا في النار الم تصبح معصية في الترحم عليهما.
واذا قلبنا الامر بالنسبة لمن يعتقد العكس اليس يجوز له ان يلعنهما فكيف ان كانا من اصحاب الجنة الم تصبح معصية في حقه ثم ان هذه الاشياء هي من الاعتقاد لا تستطيع ان تقول لايهمني الامر ارجوا ان اكون قد عبرت عن وجهة نظري والسلام عليكم
يوليو 12th, 2008 at 12 يوليو 2008 12:17 م
اخي العزيز عبدالله ابو اية
وجة نظر سليمه اذ ان حياتنا كلها مرتبطة بالدين افعالنا اقوالنا جميع تصرفاتنا ، هذا الفكر هو نفسه ما دفع سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما كما اسلفنا في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء لزيد بن عمرو بن نفيل وهو من اهل الفترة بل ممن شاهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته
اذا بالفعل السؤال والبحث عن ايمان ابوي النبي صلى الله عليه وسلم من عدمه هو امر في محله فنحن نقرأ في صلاتنا وتلاوتنا بسورة المسد وفيها تبت يدا ابي لهب وتب وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم ونعلم ابنائنا ان ابا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم قد مات مشركا بالرغم من مساندته للدعوة حتى مماته ولكن لا نستطيع ان نجيب ابنائنا عن حال والدي النبي صلى الله عليه وسلم ولكونهم صغارا يصعب علينا شرح اختلاف العلماء لهم .
ان ما اقوله ليس تراجعا عن ما كتبت سابقا ولكن انادي ان يكون البحث من ذوي الاختصاص والعلم وليس لعامة الناس
نفعنا الله بما لدينا من العلم وزادنا من علمه ويسر للناس من يدلهم طريق الرشد والفلاح