نظرية الاوتار (String theory)
نظرية الأوتار أنشئت بواسطة العالم الفيزيائي الياباني الاصل الأمريكي الجنسية ميشيو كاكو، نظريته تقول أن كتل البناء الأساسية لكل المواد وأيضاً لكل القوى الفيزيائية في الكون - مثل الجاذبية- موجودة في مستوى تحت مستوى الكم. هذه الكتل البنائية تشبه أربطة مطاطية صغيرة جداً - أو أوتار- وهي التي تصنع الكواركات (جسيمات كمية), والتي تباعاً تصنع الإلكترونات, والذرات, والخلايا وهكذا. ويتحدد بالضبط أي نوع من المادة ينتج بواسطة الأوتار وكذلك سلوك هذه المادة, حسب تذبذب هذه الأوتار. وتتذبذب الأوتار فتؤدي إلى نشوء القوى المختلفة الحاكمة للكون ، بهذه الطريقة فإن كوننا بأكمله عبارة عن عزف موسيقى ، ووفقاً لنظرية الأوتار فهذا العزف يحدث عبر 11 بُعد منفصل ، وهذه النظرية ايضا تتحدث عن العوالم المتعددة او الموازية ولكن تختلف في نقطة مع نظرية العوالم المتعددة .
فهذه الأبعاد الاحدى عشر تلتف حول نفسها بحيث لا ندركها في عالمنا ، وبما أن الكون يحتوي على هذه الأبعاد المختلفة بهندستها العديدة والمتنوعة، مع العلم أن قوانين الطبيعة تعتمد على هندسة الطبيعة، فمن المتوقع أن تُشكِّل هذه الأبعاد العديدة أكواناً مختلفة في قوانينها وحقائقها. هكذا تؤدي نظرية الأوتار إلى نتيجة أنه توجد أكوان عديدة ومختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يشير كاكو إلى حقيقة أنه تم اكتشاف بلايين من الحلول لمعادلات نظرية الأوتار، وكل حلّ من هذه الحلول يصف كوناً متناسقاً رياضياً ومختلفاً عن الأكوان الأخرى التي تصفها الحلول الأخرى للنظرية. هكذا، تدل نظرية الأوتار على وجود أكوان عدة.
وفقاً للنظرية, فكوننا يشبه فقاعة بجانب أكوان موازية شبيهة. وعلى نقيض نظرية العوالم المتعددة, فنظرية الأوتار تفترض أن هذه الأكوان يمكنها أن تكون على اتصال مع بعضها البعض ،وتعتقد هذه النظرية ايضا أن الجاذبية يمكنها التدفق بين هذه الأكوان المتوازية
واستنادا الى ذلك فان نظرية الاوتار تفترض ان الكون الذي نعيش فيه ليس وحيدا، وإنما هنالك أكوان عديدة متصلة ببعضها البعض، ويرى العلماء أن هذه الأكوان متداخلة ولكل كون قوانينه الخاصة به، بمعنى أن الحيز الواحد في عالمنا قد يكون مشغولاً بأكثر من جسم ولكن من عوالم مختلفة ، وكما اسلفنا سابقا فان هذه النظرية تخالف نظرية العوالم المتعددة التي تعتقد ان العوالم ما هي الا استنساخ لبعضها بما في ذلك الاحداث ولكن مع اختلاف نهايات الاحداث في كل عالم وهذه النقطة جوهرية في اعتقادي للاختلاف .
كيف التحقق من كلام العلماء
ان العلماء في النهاية هم بشر مثلنا مهما وصلوا من علم فهم لن يصلوا الى علم لم يشاء الله تعالى ان يصلوا اليه ، ولكن كيف يتسنى للعلماء وضع نظريات مجنونة مثل هذه مع انهم لم يستطيعوا اثباتها تجريبيا ، الحقيقة هناك عدة امور جعلت العلماء يحاولون فهم الكون وفق نظريات غريبة مثل هذا نذكر هنا منها للمثال فقط :
- لاحظ العلماء انه لا يوجد مكان محدد للإلكترون فعند دراسة الذرة وجدوا شواهد فقط على وجود الاجسام الذرية في اكثر من مكان واحد في نفس الوقت ، هذا جعلهم يعتقدون بوجود عوالم متوازية اخرى بحيث الجزء الذري في عالمنا حال حركته يظهر في عالم اخر وتظهر جزيئات ذرية اخرى من عالم اخر في عالمنا وبعلاقات غير مفهومة .
- اكتشف العلماء وجود مادة اسموها (المادة الخفية) وهي سر لم يستطع العلماء كشفه حتى الان هذه المادة هي مادة غير مرئية يعتقد انها تشكل 90% من كتلة كوننا ، على الرغم من ان هذه المادة غير مرئية الا ان العلماء تعرفوا عليها من شواهدها الا وهو تأثير جاذبيتها – تماما مثل ما اكتشف علماء الفضاء الثقب الاسود من اثر جاذبيته ولم تفكك اسراره كلها بعد – هذه المادة يعتقد انها موجودة في كل العوالم الموازية لنا وانها تؤثر في عالمنا بقوة جاذبيتها ، وجد ان هذه المادة يجب بالضرورة ان تكون خفية حيث ان النوعية الخاصة بنا من الفوتونات تلتصق بغشائنا فيتعذر على الفوتونات ان تنتقل عبر الخواء من المادة الموازية في عالم اخر الى اعيننا
- تساءل العلماء دوما لماذا توقفت الثوابت الكونية عند ارقام معينة مثل ثابت الجاذبية مثلا وغيرها من الثوابت مع ان في الكون يوجد نشوء لمجموعات شمسية جديد وموت مجموعات اخرى ونشوء مجرات وموت اخرى ولم يخل ذلك بهذا الثابت للقانون الجاذبية والا لكان اختل الكون كله ، هذا جعلهم يعتقدون ان هذه الثوابت لدينا لها قيم اخرى في عوالم اخر تحافظ عليها وبالتالي هي تحافظ علينا ايضا نحن ، بمعنى ابسط ان جذر (-1) هو رقم حقيقي تحت الجذر(1√)ثابت نستخدمه في حساباتنا ونحتاجه ولكن لا نفهمه وليس ذلك الا لأنه في عالم اخر له قيمة اخرى في رياضيات ذلك العالم مختلفة عما لدينا ويستخدم استخدام مختلف عما لدينا ، ان نظرية الاوتار ببساطة شديدة تفترض إن الأكوان الموازية قد تشبه عالمنا وقد تختلف عنه، وبعض هذه الأكوان الموازي تختلف في قوانينها الطبيعية وحقائقها وظواهرها عن الأكوان الأخرى الموازية وعن عالمنا الذي نحيا فيه
- مقدار التوتر الناشئ عن الاوتار المكتشفة اذ ان هذه الاوتار جميعها حرة الحركة الا ان الضغط الناشئ عليها ومقادير التوتر المختلفة من وتر الى اخرى ادى الى محاولة فهم هذه الظاهرة
كيف نوفق بين كل هذه النظريات والثوابت الغيبية
ان القران الكريم كلام الله نزل به الروح الامين على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم من عند رب العالمين فهو الخالق لكل شيء يعلم ان هذا الانسان الضعيف شغوف بمعرفة كل ما هو سر وقد يفني عمره كله لمعرفة اسرار قد لا يصل الى حل لغزها ابدا مثل سر الروح ، لذلك نجد ان علماء المسلمين تركوا البحث في الثوابت الغيبية حيث انها ادت الى فهم عام لكيفية خلق الكون بدون الاخلال بقدرة العقل البشري على فهمها وايضا عدم الاخلال بالإيمان بالله تعالى نتيجة عدم استيعاب علوم تفوق ادراكه العقلي الضعيف ، لذلك شغلوا بأمور تفيدهم في حياتهم وتطورهم الحضاري ، اما الغرب في هذا العصر الحديث فانه شغل نفسه بأمور نشأة خلق الكون وكيفية الخلق والبحث فيما وراء وابعد من ذلك ، لذلك يعطي الرب سبحانه وتعالى بعض الاشارات التي تدركها بعض العقول البشرية لتستنير وتعلم ان لهذا الكون خالق فتشتغل بارضائه سبحانه عن الخوض فيما لا ينفعها لا في دنيا ولا اخرة .
هذه النظريات لها ثوابت غيبية عنا بعضها فسر بثوابت معلومة لدينا ومشاهده لتستوعبها عقولنا وبعضها اعطي لنا منها الخلاصة التي تفيدنا فقط من غير الخوض في تفاصيلها الكبيرة على عقولنا الضئيلة المحدودة الفهم لجوهر الوجود .
سنبداء بما لدينا من ثوابت مشاهدة مرتبطة بثوابت غيبية انتهاء بفهم ثوابت غيبية بحتة لا يمكن لنا مشاهدتها في هذه الحياة الدنيا .
تحدثت الايات السابقة التي اوردناها في شرح مفهوم البرزخ عن وجود عالم حقيقي وسطي ما بين حياتنا الدنيا والحياة الاخرة التي هي بالفعل موجودة بجنتها ونارها ، هذا العالم البرزخي حتى نستطيع ان نفهمه اورد القران شبيه له في عالمنا المشاهد وهو ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ